علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
388
المقرب ومعه مثل المقرب
وإن نصبت المعدود المختلط بعد العدد ، فإنّك في العاقل تبنى العدد على المذكّر ، تقدّم أو تأخّر ؛ فتقول : " عندي أحد عشر عبدا وجارية " ، و " ثلاثة عشر جاريّة وعبدا " . وفي غير العاقل تبنى على المتقدّم ، فتقول : " عندي ستّة عشر جملا وناقة " ، و " خمس عشرة ناقة وجملا " و " سرت ثلاثة عشر يوما وليلة " ، و " ثلاث عشرة ليلة ويوما " . إلا أنّ الحكم للأول ؛ إذ يصح الاستغناء عن الثاني ؛ لأنّه ليست تحتها عدد يحتوى على جمعين . وإن أتيت بالمعدود بعد " بين " ، غلّبت في العاقل المذكّر ، تقدّم أو تأخّر ، وفي / غيره المؤنّث تقدّم أو تأخر ؛ فتقول : " عندي أحد عشر بين رجل وامرأة " ، و " بين امرأة ورجل " ، و " سرت ثلاث عشرة بين يوم وليلة ، وبين ليلة ويوم " . ومن ذلك قوله [ من الطويل ] : 242 - فطافت ثلاثا بين يوم وليلة * وكان النّكير أن تضيف وتجأرا " 1 " وإذا لم تذكر المعدود في التأريخ ، فإنّ العرب تبنى العدد على الليالي دون الأيام ، وتنجرّ مع ذلك الأيام ، فتقول : " كتبت لثلاث خلون أو بقين من شهر كذا " ؛ ومن ذلك قوله [ من الخفيف ] : 243 - خطّ هذا الكتاب في يوم سبت * لثلاث خلون من رمضان والأحسن : أن يؤرّخ بالأقل ممّا مضى ، أو ممّا بقي " 2 " ، فإذا استوى الماضي ، والباقي ، أرّخت بأيّهما شئت ، وتعريف المضاف من الأعداد بإدخال الألف واللام على
--> ( 1 ) البيت للنابغة الجعدي . والشاهد فيه قوله : " ثلاثا بين يوم وليلة " فغلب المؤنث على المذكر ؛ لأن التمييز واقع على غير العاقل ، وجاءت " بين " فاصلة بينه وبين العدد . ينظر : ديوانه ص 41 ، وأدب الكاتب ص 275 ، وإصلاح المنطق ص 298 ، وخزانة الأدب 7 / 407 ، 408 ، 411 ، 413 ، والكتاب 3 / 563 ، ولسان العرب ( خمس ) ( ضيف ) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب 2 / 660 . ( 2 ) م : وقولي : " والأحسن أن يؤرخ بالأقل مما مضى أو مما بقي " أعنى : أنه أحسن أن تقول : لعشر خلون ، من أن تقول : لعشرين بقين ، وحسن أن تقول لخمس عشرة خلت ، أو لخمس عشرة بقيت . أه .